من عنا الأيام والجرح الدفين

ضاقت الدنيا على القلب الحزين

لين ما هجيت من ذاك الزمان

في زمان اللي تسر العاشقين

من عطاها مالك المُلك العظيم

معرفة عمّا تخفيه السنين

في حياة اللي يعانون الضياع

من سلاطين الغرام الغايبين

جيت أنا ( عرّافة ) الغيب البعيد

من لها قدره على فهم القرين

رحبّت بي وحوّطتني ف البخور

وتمتمت ب (اسماء) بعض الصالحين

ثم قالت من بعد صمتٍ رهيب

أسأل اللي ما لنا غيره مُعين

يحفظك يا ( ولدي ) اللي ما ينام

واحدٍ ما له على الدنيا وزين

من كتب لك مهرةٍ غير الخيول

أقصد اللي شيّخوها المُعجبين

من لها يا عزوتي شعرٍ طويل

والخشم مسلول كالسيف السنين

آية إبداع وتفرّد معجزات

ما تشوق ( الّا ) عيون الناظرين

جل من صوّر وأبدع ف الوصوف

في محاسن ما طرت للمبدعين

ذي صفات اللي لها قلبك يتوق

من ديار محرّق ل قصر البطين

ما عنيت ( الّا ) نعم ذات العيون

والخدود البيض والثقل الرزين

من تزوّجها بعد ذاك الغرام

شيخ عزٍ ما يحب ( الّا ) الثمين

أنجبت منه أميرات ثلاث

أنيعت ورد وخزاعي وياسمين

في ضواحي ( دبي ) ما بين القصور

قصرها اللي في قراره تستكين

ذي ملامح من ملامح ذكريات

قلتها لك عن قناعة وعن يقين

إي نعم محبوبتك لو ما دريت

إي نعم يا ( ولدي ) اللي ما تلين

ما نست ودّك ولا ملّت هواك

ولا بعد جارت على ذاك الحنين

دايمٍ تطري عليها الأمسيات

يوم كنتم بالهوى متوالفين

أنصحك يا ( ولدي ) الشهم العطوف

تطلب الله في هواها وتستعين

دام ما لك ف الهوى غير العذاب

وفي صفات العز مرفوع الجبين

جنّب اللي وصلها أصبح خيال

لين ما دنياك يا ( ولدي ) تزين

إي نعم باكر تبي تنسى وتشوف

سرّك اللي كان تخفيه السنين